منظمة المجتمع العلمي العربي
العودة للإصدارات

من مستقبل العلوم .. وأشياء ‏اخرى 1

محمد هاشم البشير
2012-09-15
من مستقبل العلوم .. وأشياء ‏اخرى 1

9 مليارات نسمة، وفقاً لخبير الإحصاء هانز روزلنج، فإن كوكبنا ربما يكون موطناً لتسعة مليارات نسمة على ‏الأقل بحلول عام 2050. و سوف يعيش ستة مليارات نسمة في آسيا، و مليار واحد في أفريقيا، ‏و مليار و نصف المليار في الأميركيتين، و 500 مليون في أوروبا.  

تُرى ماهو الدور الذي يجب ‏ان تلعبه العلوم في تطلعنا للمستقبل؟

هذا مع اعتبار البحوث المتطورة، مثلها كمثل الإبداع، ‏عملية ملتبسة غامضة بطبيعتها. فلا أحد يستطيع أن يجزم بما قد يُتوصل إليه من مكتشفات ‏عندما يعمل بالاستعانة بأحدث ما قدمته التكنولوجيا فيحاول الإنطلاق إلى منطقة مجهولة. ‏و كل ما قد تسفر عنه هذه العملية من فوائد اقتصادية في الأمد القريب، فهي منتجات ثانوية ‏مرحب بها، و لو أنها ليست "المنجزات" الرئيسية التي يمكن التخطيط لتحقيقها. ولن يتمكن ‏العلم من خلق فرص العمل المطلوبة بشدة، إلا بالنسبة لهؤلاء الذين يعملون في المنظمات ‏البحثية و الجامعات، ولكنه قد يؤدي إلى استخدامات أكثر رأفة بالبيئة و أكثر كفاءة في استهلاك الموارد الطبيعية، أو ‏الاستثمار في الخدمات الأكثر استجابة للاحتياجات البشرية و أفضل انسجاماً مع التفاعل بين ‏البشر، فالعلم و التكنولوجيا يعمل كل منهما على تعزيز الآخر، و كل منهما يتغلغل في النسيج ‏الاجتماعي.

لكن العلم وحده لن ينقذ العالم. فاليوم، أصبحت البحوث على نحو متزايد ضحية لسوء التوجيه ‏نحو الجوائز المربحة، و الاعتراف المهني، و المكاسب المالية ــ وهي المكافآت التي تخنق ‏متطلبات التقدم العلمي مثل الإبداع و العاطفة.

وعلى حد تعبير تي. إس. إليوت: " أين هي ‏الحكمة التي فقدناها في المعرفة؟ و أين هي المعرفة التي فقدناها في المعلومات ؟".

مشاركة: تحميل PDF
1 مشاهدة · 0 تحميل