منظمة المجتمع العلمي العربي
العودة للإصدارات

تنوع الخنافس في جنوب المغرب

اقرأ في أجسر - المجلد 7، العدد 1، لسنة 2026

منظمة المجتمع العلمي العربي
2026-05-19
تنوع الخنافس في جنوب المغرب

تحتضن المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم العربي تنوعًا بيولوجيًا أغنى مما يُتصور، وتُعدّ الخنافس بمختلف أنواعها من أبرز المؤشرات الحيوية التي تساعد على فهم صحة النظام البيئي ورصد تغيراته؛ إذ يرتبط وجودها ارتباطًا وثيقًا بجودة التربة، فضلًا عن دورها في الحفاظ على الغطاء النباتي عبر مكافحة بعض الآفات والإسهام في تدوير المواد العضوية. ومع ذلك، تبقى دراسة هذه الحشرات في البيئات الجافة شحيحة وغير مكتملة، رغم أهميتها البيئية البالغة.

وفي هذا السياق، تسلّط هذه الدراسة الميدانية الشاملة، الصادرة عن جامعة محمد الخامس بالرباط ضمن العدد الجديد من المجلة العربية للبحث العلمي، الضوء على جهة كلميم – واد نون جنوب المغرب، وهي منطقة انتقالية فريدة بين المناخين المتوسطي والصحراوي. وهدفت الدراسة إلى توثيق بعض أنواع الخنافس في هذه الجهة، وفهم توزيعها وعلاقتها بالظروف البيئية المختلفة.

نفّذ الباحثون دراستهم على مدار سنتين متتاليتين في أربع مناطق تمثل التنوع البيئي للجهة، هي: آسا-الزاك، وكلميم، وطانطان، وسيدي إفني. ولضمان شمولية جمع العينات، اعتمدوا على طرق متنوعة لجمع الخنافس، ثم حدّدوا الأنواع في المختبر بالاعتماد على صفاتها الشكلية، مع تحليل توزيعها حسب المواقع والفصول.

أظهرت النتائج جمع 316 فردًا من الخنافس، تمثل 84 نوعًا موزعة على 11 عائلة. وكانت عائلة الخنافس الداكنة Tenebrionidae الأكثر حضورًا، وهو ما يعكس قدرتها على التكيف مع الجفاف وارتفاع الحرارة. كما بيّنت الدراسة أن الأنواع المتوسطية شكّلت نصف الأنواع المسجلة، بينما بلغت الأنواع المتوطنة 9%، ما يبرز قيمة المنطقة بيئيًا.

توصي الدراسة بمواصلة برامج الرصد البيئي المنتظم على مدار السنة، وتوسيع البحث إلى مناطق أخرى من الصحراء المغربية، إضافة إلى دعم برامج التوعية البيئية في المنطقة وحمايتها من التلوث والاستغلال الجائر.

للاطلاع وقراءة الورقة الكاملة عبر الرابط التالي: https://doi.org/10.5339/ajsr.2026.4

مشاركة: تحميل PDF
35 مشاهدة · 6 تحميل